سورة البقرة من241-250


و من فضائل القرآن :شفاعة القرآن لصاحبه

عَنْ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( اقْرَءُوا

الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ )) .

كما يشفع القرآن لصاحبه ، يشفع قارئ القرآن لأهله ، فيلبسهما الله تاجاً مثل الشمس

وحلة من حلل الآخرة التي لامثيل لها في الدنيا ، كرامة لما في صدره من القرآن الكريم .

.

.

.

.


آيات المقطع السادس والعشرون:

.

.

قال تعالى:( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ

.

لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ

.

مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * وَقَاتِلُوا فِي

.

سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً

.

كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ

.

قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلاَّ

.

تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ

.

الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ

.

مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَّ

.

اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

.

* وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ

.

مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ

.

بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ

.

اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا

.

الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً

.

بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ

.

أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) )

.

.

.

اللهم اجمعنا على طاعتك،واجعلنا من أهل القرآن ~

19 ديسمبر, 2009 كتبه باتجاه السماء



3 تعليق

  1. آيات عظيمة جداً

    تمت دراستها ولله الحمد ..
    والفوائد جمة.


    أم عبدالله



  2. ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) ، هذا على سبيل التأسيس والتقريب للناس بما يفهمونه [ ص: 252 ] والله هو الغني الحميد ، شبه تعالى عطاء المؤمن في الدنيا بما يرجو ثوابه في الآخرة بالقرض ، كما شبه بذل النفوس والأموال في الجنة بالبيع والشراء .
    ،
    ومناسبة هذه الآية لما قبلها : أنه تعالى لما أمر بالقتال في سبيل الله ، وكان ذلك مما يفضي إلى بذل النفوس والأموال في إعزاز دين الله ؛ أثنى على من بذل شيئا من ماله في طاعة الله ، وكان هذا أقل حرجا على المؤمنين ؛ إذ ليس فيه إلا بذل المال دون النفس ، فأتى بهذه الجملة الاستفهامية المتضمنة معنى الطلب .
    ،
    قال ابن المغربي : انقسم الخلق حين سمعوا هذه الآية إلى فرق ثلاثة : الأولى : اليهود ، قالوا : إن رب محمد يحتاج إلينا ونحن أغنياء ، وهذه جهالة عظيمة ؛ ورد عليهم بقوله : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) . والثانية : آثرت الشح والبخل ، وقدمت الرغبة في المال .

    والثالثة : بادرت إلى الامتثال ، كفعل أبي الدحداح وغيره . انتهى .


    نجود



  3. المرجع :
    المكتبة الإسلامية .
    “التفسير الكبير المسمى البحر المحيط


    نجود



شـارك بتعليقك

    من نحن ؟

    من "خلق" كثير , كثيرٍ جداً .. كنّا في هذه الحياة على غير اختيار ..!

     وتأملنا .. من هم أفضل هؤلاء الخلق ؟ ومن أسعدهم؟ ومن أحسنهم مآلاً ؟

     فتردد في الكون الصدى : إنهم الصفوة "العلماء" فرجونا أن نكون طالبات علم

     , نحن هنا : نستقبل سن الشباب بمزيدِ طموحٍ وهدفٍ وهمّ ,

     لمّا ضمتنا ممرات كليتنا الضيقة والمزدحمة : توسعت آفاقنا / آمالنا / همومنا ..

     فشددنا أيادينا ببعض وكتبنا عهدنا : عملاً / طموحاً / همّة ..

     ورفعناها معاً باتجاه السماء .. قلوبنا تهتف :

     يارب ارفعنا بالعلم ليصعد كلِمنا الطيب وعملنا الصالح إليك وحدك ,

    يارب لا تجعلنا ممن يخلد إلى الأرض.

    من ذهَـــبٍ !

    الاشتراك ~

    أضيفي بريدكِ ليصلكِ جديدنا

    قَبَسْ

    من توجيهات الشيخ ابن قدامة المقدسي لطالب العلم المبتدئ كما في كتابه (منهاج القاصدين) قوله: ابتدئ بكتاب الله عز وجل، ثم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم بعلوم القرآن من التفسير ومن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وكذلك في السنة، ثم اشتغل بالفروع وأصول الفقه، وهكذا بقية العلوم على ما يتسع العمر ويساعد فيه الوقت ولا تستغرق عمرك في فن واحد منها طلبا للاستقصاء فإن العلم كثير والعمر قصير.

    مروا من هنا :

    .: :.