الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

.

نشكر كل من شارك في البرنامج الصيفي , نسأل الله لهن القبول والنفع

.

ونخص كلاً من :

.

نقاء

.

سمو قلب

.

عبق الرحيل

.

مون لايت

.

نور

.

غايتي جنتي

.

أم عبدالله

.

ودق

.

~~~~~~~~

.

أخرج الخطيب البغدادي في كتابه الجامع :

.

أن رجلا طلب العلم فلم يقدر عليه فعزم على تركه فمر بماء ينحدر من رأس جبل

.

على صخرة قد أثر الماء فيها فقال :الماء على لطافته قد أثر في صخرة على كثافتها،

.

والله لأطلبن العلم، فطلب فأدرك.

.

فلنواصل يا طلبة العلم ولا نيأس ولنستعن بالله ثم بصحبة أصحاب الهمم العالية

.

نبدأ بإذن الله الدراسة في مدونة باتجاه السماء في تاريخ 15/10/1430 هـ

.

بدورس القرآن , بالإضافة إلى أحد هذه الثلاثة :

.

1/ سلسلة شرح عقيدة أهل الحديث للإمام الصابوني للشيخ : عبد الرحمن بن صالح المحمود

.

2/ سلسلة العقيدة و السلوك للشيخ : عبد العزيز بن محمد آل عبداللطيف

.

3/ سلسلة النظم الحبير في علوم القرآن وأصول التفسير

.

للشيخ : سعود بن إبراهيم الشريم

.

الدروس مطروحة لتصويت الدارسات إلى تاريخ 15 /10

.

بعد ترشيح الدرس سنوافيكم بإذن الله بطريقة الدراسة , وهي طريقة فعالة مختلفة عما

.

سبق , نصحتنا بها الاستاذة : شريفة السنيدي ـ حفظها الله ـ

.

ومتابعة الدارسات أيضاً ستختلف .

.

رزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح


4 أكتوبر, 2009 كتبه باتجاه السماء

اسـم الله (الـواحـد ـ الأحـد)


* معناهما اللغوي:


هذان الإسمان اشتقاقهما واحد ,وبينهما معان


مشتركة إلا أن بعض

العلماء فرق بينهما من وجوه:1/أن الواحد اسم لمفتتح العدد


فيقال:واحد واثنين وثلاثة,أما(أحد)فينقطع معه العدد فلا يقال:

أحد ـ اثنان ـ ثلاثة.

2/أن(أحد)في النفي أعم من (الواحد) فيقال:مافي الدار واحد ,ويجوز

أن يكون هناك اثنان أو ثلاثة أو أكثر , أما لو قال: مافي الدار أحد فهو

نفي وجود الجنس بالمرة فليس فيها أحد ولا اثنان ولاثلاثة ولا أكثر

ولاأقل.

3/لفظ(الواحد)يمكن جعله وصفاً لأي شيء فتقول:ثوب واحد ,

ولايصح وصف شيء في جانب الإثبات بأحد إلا الله الأحد,فلا يقال ثوب

أحد.

*معناهما في حق الله:هو الله الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

شريك المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وربوبيته وألوهيته حتى تفرد

بكل كمال ,وتعذر على جميع الخلق أن يحيطوا بشيء من صفاته أو

يدركوا شيئاً من نعوته فضلاً عن يماثله أحد في شيء منها

(ليس كمثله شيء)

فيجب على العبيد توحيده عقدا وقولا وعملا بأن يعترفوا بكماله المطلق

وتفرده بالوحدانية ويفردوه بأنواع العبادة.

وقد ورد ذكر هذين الإسمين في الكتاب والسنة أما اسمه (الواحد)فقد

ورد في أكثر من عشرين موضعاً,وأما اسمه (الأحد)فقد ورد مرة واحدة

وذلك في قول الله(قل هو الله أحد)وورد

في السنة في دعاء الرجل الذي قال عنه الرسول أنه دعا الله باسمه

الأعظم(اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لاإله إلا أنت الأحد

الصمد)

*ذكر الأسماء الحسنى التي اقترنت بهذين الإسمين:

ورد اسم(الواحد)مقترناً باسم(القهار)في مواضع عديدة من القرآن ولم

يقترن اسم(الواحد)باسم آخر غير (القهار)والسر والله أعلم أن من

موجبات اسمه(الواحد)في ربوبيته وملكه وألوهيته وأسمائه وصفاته

أن يكون قاهراً قهاراً غالباً لكل شيء لايعجزه شيء في الأرض ولا في

السماء,وكما يشير هذا الإقتران إلى معنى بديع وهو:أن الغلبة

والإذلال من ملوك الدنيا إنما يكون بأعوانهم وجندهم وعددهم والله

تعالى يقهر كل الخلق وهو واحد أحد فرد صمد مستغن عن الظهير

والمعين فاقتران الإسمين يشير إلى كماله سبحانه في تفرده

وكماله في قهره.

أما اسم الأحد فقد ورد مقترناً باسم الصمد وتفسير هذا الإقتران أن من

معاني الأحد الكامل المطلق المتفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وربوبيته

وألوهيته ولايصدق اسم الصمد إلا على من هذه صفاته.

*من آثار الإيمان بهذين الأسمين الكريمين:

1/إفراد الله بالربوبية والألوهية وتوحيده بأفعاله وصفاته وأفعال

عباده,فإذا استقر هذا المعتقد في القلب فلابد أن يظهر ذلك في أقوال

وأفعال وجوارح العبد فلا يسجد إلا الله ولايرجوا غيره


ولا يخاف إلا منه ولايتوكل إلا عليه ولايصرف شيئاً من أنواع

العبادة إلا له.

2/تعلق القلوب بخالقها ومعبودها وتوجهها له وحده لا شريك له فإنه

بذلك تحصل راحة القلب ويستريح من الإضطراب والشتات وتسكن

النفس إلى ربها وبارئها وتنقطع العلائق بمن لايملكون شيئاً فإذا وجه

العبد حياته للهدف الأعظم وهو عبادة الله وحده فإنه يخضع كل شيء


في حياته لهذا الهدف فيحفظ وقته وعمره من أن يضيع سدى أو يصرفه

في غير ماينفعه في آخرته.

3/إفراد الله بالتشريع والتلقي.

الــــــــــــوهـــــــــــــــاب

*المعنى اللغوي:قال في اللسان:الهبة العطية الخالية عن الأغراض

والأعراض فإذا كثرت صار صاحبها وهابأ وكل ماوهب لك من ولد

وغيره فهو موهوب والوهوب الرجل الكثير الهبات .

*المعنى في حق الله:قال الخطابي :الوهاب :الذي يجود بالعطاء عن

ظهر يد من غير استثابة.

فكل من وهب شيئاًمن عرض الدنيا لصاحبه فهو واهب ولايستحق أن

يسمى وهاباً إلا من تصرفت مواهبه في انواع العطايا فكثرت نوائله

ودامت مواهبه والمخلوقين إنما يملكون في


حال دون حال ولايملكون أن يشفوا مريضاً أو يهدوا ضالاً وإنما الذي

يملك هو الله وحده.

*من آثار الإيمان بهذا الإسم الكريم:

1/محبة الله وإخلاص العبادة له وحده لأنه بيده جميع المواهب التي

لاتعد ولاتحصى فهو الوهاب لكل شيء.

2/القيام بشكر الله على هباته العظيمة الدينية والدنيوية .

3/التخلق بهذه الصفة لمن أقدره الله عليها وذلك بإن يهب المؤمن مما

وهبه الله من مال أو جاه أو علم للمحتاجين إليه.

4/المحافظة على نعم الله وهباته العظيمة من الضياع وذلك بالبعد عن

أسباب فقدها.

5/سؤال الله بهذا الإسم الكريم كل مايحتاجه العبد من خيري الدنيا

والآخره لأنه لاواهب إلا الله وهذا كثير في دعاء الأنبياء عليهم السلام.

*اقتران اسم (الوهاب)باسم(العزيز):

اقترن به في موضع واحد وذلك في قول الله(أم عندهم خزائن رحمة ربك

العزيز الوهاب)


والمعنى المستفاد من الجمع بين الإسمين :أن لله صفة كمال من كلا

الإسمين منفردين وصفة كمال من إجتماعهما فكونه سبحانه (العزيز

الوهاب)تقتضي تصرفه التام فب صنوف العطاء


المادي منها والمعنوي لاينازعه فيها منازع ولا يغالبه فيهامغالب لأن

العزيز الذي لامانع لما أعطى ولا معطي لما منع فعزته متضمنة الإنعام

على خلقه والتفضل عليهم وتفضله وإنعامه


صادران عن عزة وقدرة وغنى وتفضل.


وقد ورد ذكر الوهاب في القرآن ثلاث مرات.


وفقنا الله للعمل بما علمنا

..

المراجع:تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي


شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة للقحطاني

ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها للجليل

4 أغسطس, 2009 كتبه باتجاه السماء

الجبــــــــــار


.

.

.

ودليل هذا الاسم قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ

الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} (الحشر: 23).


قال رحمه الله تعالى: “الجبار بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار،

وبمعنى الرؤوف، الجبار للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن

لاذ به، ولجأ إليه”.

وله ثلاثة معان كلها داخلة باسمه الجبار فهو الذي يجير الضعيف،

وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير ويغني الفقير ويُيّسر على

المعسر كل عسير، ويجبر المصاب بتوفيقه للثبات، والصبر، ويعيضه

على مصابه أعظم الأجر إذا قام بواجبها، ويجبر جبراً خاصاً قلوب

الخاضعين لعظمته وجلاله، وقلوب المحبين بما يفيض عليها من أنواع

كراماته، وأصناف المعارف والأحوال الإيمانية فقلوب المنكسرين

لأجله جبرها دان قريب وإذا دعا الداعي فقال: “اللهم أجبرني، فإنه


يريد هذا الجبر الذي حقيقته إصلاح العبد ودفع جميع المكاره عنه”.

والمعنى الثاني: أنه القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء،

وخضع له كل شيء.

والمعنى الثالث: أنه العلي على كل شيء، فصار الجبار متضمناً لمعنى

الرؤوف القهار العلي، وقد يراد به معنى رابع وهو المتكبر عن كل

سوء، ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفؤ أو ضد أو

سمي أو شريك في خصائصه، وحقوقه”.

المراجع :


1 / تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي


2/ شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد القحطاني

3 أغسطس, 2009 كتبه باتجاه السماء

الصمد

بحث الدارسة : سمو قلب


الصمد في اللغة : هو السؤدد وهذا أصله في اللغة كما قيل :


ألاَ بَكَر الناعي بخير بني أسدْ بعمرِو بن مسعودٍ وبالسيدِ الصَّمَدْ


والعرب تُسَمِّي أشرافها بالصمد؛ لاجتماع قصد القاصدين إليه، واجتماع صفات

السيادة فيه.


والصمد: هو الذي تقصده الخلائق كلها في جميع حاجاتها وأحوالها وضروراتها لما له من

الكمال المطلق في ذاته وصفاته، وأسمائه وأفعاله.



ودليل هذا الاسم قوله تعالى:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ}


وقد ثبت أيضاً في الصحيح قال الله تعالى: “كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني


ابن آدم ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول


الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه أياي فقوله: إن لي ولداً وأنا الواحد الأحد


الفرد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد”


قال ابن عباس: هو السيد الذي كَمُلَ في سؤدده، وقال ابن وائل: هو السيد الذي انتهى


سُؤدده. وقال عكرمة: الذي ليس فوقه أحد وكذلك قال الزجاج: الذي ينتهي إليه


السؤدد فقد صمد له كل شيء. وقال ابن الأنباري: لا خلاف بين أهل اللغة أنَّ الصمد


السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يَصْمُدُ إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. واشتقاقه


يدل على هذا فإنه من الجمع والقصد الذي اجتمع القصد نحوه واجتمعت فيه صفات



قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: “الصمد: أي الرب الكامل والسيد، العظيم، الذي


لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها، ووصف بغايتها، وكمالها بحيث لا تحيط الخلائق


ببعض تلك الصفات بقلوبهم، ولا تعبر عنها ألسنتهم وهو المصمود إليه، المقصود في


جميع الحوائج والنوائب {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}.


فهو الغني بذاته، وجميع الكائنات فقيرة إليه بذاتهم: في إيجادهم، وأعدادهم، وإمدادهم


بكل ما هم محتاجون إليه من جميع الوجوه ليس لأحد منها غنى مثقال ذرة، في كل حالة


من أحوالها.



ومن تحقيق أحديته وتفرّده بها أنه ((الصمد))، أي: الرب الكامل، والسيد العظيم،


الذي لم يبقَ صفة كمال إلا اتّصف بها. ووُصف بغايتها وكمالها، بحيث لا تُحيط


الخلائق ببعض تلك الصفات بقلوبهم، ولا تُعبّر عنها ألسنتهم.



المراجع :


1- كتاب : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة


للشيخ : سعيد بن علي بن وهف القحطاني


2- تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ السعدي


3 أغسطس, 2009 كتبه باتجاه السماء

الرَّقيبُ


بحث الدارسة : عبق الرحيل



الرقيب: المطَّلع على ما أكنَّته الصدور، القائم على كل نفس بما كسبت. قال الله


تعالى: (إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) .


قال الشيخ السعدي رحمه الله: “الرقيب والشهيد من أسمائه الحسنى وهما


مترادفان، وكلاهما يدل على إحاطة سمع الله بالمسموعات وبصره


بالمبصرات، وعلمه بجميع المعلومات الجليّة والخفية، وهو الرقيب على ما


دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومن باب أولى الأفعال


الظاهرة بالأركان.


فالرقيب هو سبحانه الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير


. ولهذا كانت المراقبة التي هي من أعلى أعمال القلوب هي


التعبد لله باسمه الرقيب الشهيد، فمتى علم العبد أن حركاته الظاهرة


والباطنة قد أحاط الله بعلمها، واستحضر هذا العلم في كل أحواله،


أوجب له ذلك حراسة باطنة عن كل فكر، وهاجس يبغضه الله، وحفظ


ظاهره عن كل قول أو فعل يسخط الله وتعبد بمقام الإحسان فعبد الله


كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه.


الوليُّ


الولي: يطلق على كل من وَلي أمراً أو قام


به،والنصير،والمُحبّ،والصديق،والحليف ،والصهر،


والجار،والتابع،والمُعتِق،والمُطيع، يُقال: المؤمنُ وليُّ الله والولي ضد


العدو،ويقال للقيِّم على اليتيم:


الوَلي،وللأمير الوالي.


وولاية الله عزوجل ليست كغيرها: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ


البَصِيرُ ) . فهو سبحانه الولي الذي تولّى أمور العالم والخلائق، وهو


مالك التدبير، وهو الوليّ الذي صرف لخلقه ما ينفعهم في دينهم


وأخراهم.


وقد سمّى الله تعالى نفسه بهذا الاسم، فهو من الأسماء الحسنى، قال الله


عزوجل : (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَالله هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي


المـَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، وقال عزوجل:


(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ


الْـحَمِيدُ ) .


فالله عزوجل هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته والتقرب إليه بما


أمكن من القربات، وهو الذي يتولى عباده عموماً بتدبيرهم، ونفوذ


القدر فيهم، ويتولّى عباده بأنواع التدبير.


ويتولى عباده المؤمنين خصوصاً بإخراجهم من الظلمات إلى النور،


ويتولّى تربيتهم بلطفه، ويعينهم في جميع أمورهم وينصرهم، ويؤيّدهم


بتوفيقه، ويسدّدهم، قال الله : (الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ


الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم


مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ،


وقال تعالى:



(وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالله وَلِيُّ الـْمُتَّقِينَ ) .


فالله سبحانه هو نصير المؤمنين وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه، ويخرجهم


من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.


والخلاصة: أن الله تعالى أخبر أن الذين آمنوا بالله ورسله، وصدقوا


إيمانهم بالقيام بواجبات الإيمان، وتَرْك كل ما ينافيه، أنه وليّهم، يتولاّهم


بولايته الخاصة، ويتولّى تربيتهم فيخرجهم من ظلمات الجهل والكفر،


والمعاصي، والغفلة، والإعراض، إلى نور العلم، واليقين، والإيمان


والطاعة، والإقبال الكامل على ربهم، و ينوِّر قلوبهم بما يقذف فيها من


نور الوحي والإيمان، وييسّرهم لليُسرى، ويجنّبهم العُسرى، ويجلب لهم


المنافع، ويدفع عنهم المضارّ، فهو يتولّى الصالحين: (إِنَّ وَلِيِّـيَ الله الَّذِي


نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِـحِينَ ) الذين صلحت نياتهم، وأقوالهم،


فهم لـمَّا تولَّوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولَّوا غيره ممن لا ينفع ولا


يضر، تولاّهم الله ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه، الخير، والمصلحة في


دينهم ودنياهم ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه،كما قال تعالى : ( إِنَّ الله


يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) .


وأما الذين كفروا، فإنهم لما تولَّوا غير وليّهم، ولاّهم الله ما تولَّوا


لأنفسهم، وخذلهم ووكلهم إلى رعاية من تولاهم ممن ليس عنده نفع


ولا ضر، فأضلّوهم، وأشقوهم، وحرموهم هداية العلم النافع، والعمل


الصالح، وحرموهم السعادة الأبدية وصارت النار مثواهم خالدين فيها


مخلّدين: اللهم تولّنا فيمن تولّيت.


والله سبحانهيحب أولياءه وينصرهم ويسدّدهم، والوليّ لله هو العالم


بالله، المواظب على طاعته، المخلص في عبادته، المبتعد عن معصية الله.


ومن عادى هذا الوليَّ لله فالله عزوجل يعلمه بالحرب ،قال صلى الله


عليه وسلم : فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى:


((إن الله يقول: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرَّب إليّ


عبدي بشيءٍ أحبّ إليّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليَّ


بالنوافل حتى أحبَّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره


الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن


سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله


تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مساءته)).


والمعنى أنه إذا كان ولياً لله عزوجل فالله يحفظه ويسدّده، ويوفّقه حتى لا


يسمع إلاّ إلى ما يرضي مولاه، ولا ينظر إلاّ إلى ما يحبه مولاه، ولا


تبطش يداه إلاّ فيما يرضي الله، ولا تمشي قدماه إلاّ إلى الطاعات، فهو


مُوفَّق مُسدّد مُهتدٍ مُلْهَم من المولى وهو الله سبحانه ، ولهذا فسّر هذا


الحديث بهذا أهل العلم كابن تيمية وغيره؛ ولأنه جاء في رواية


الحديث رواية أخرى: ((فبي يسمع، وبي يبصره، وبي يبطش وبي..


يمشي ))، هذا يدل على نصرة الله لعبده، وتأييده، وإعانته، فيوفقه الله



للأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله


عزوجل .



هذا والله أعلم والصلاة والسلام على رسول الله .



المراجع:



1/ شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، د. سعيد


بن علي القحطاني.


2/ تفسير أسماء الله الحسنى، الشيخ عبد الرحمن السعدي.

3 أغسطس, 2009 كتبه باتجاه السماء

الله


( بحث الدارسة : أم عبدالله )



هو الجامع لجميع معاني أسماء الله الحسنى , والمتضمن لسائر صفاته .

وفي ذلك يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ :ـ


ولهذا يضيف الله سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم كقوله ( ولله الأسماء

الحسنى ) ويقال : الرحمن الرحيم من أسماء الله ولا يقال : الله من أسماء الرحمن

.

فالأسماء الحسنى تبيين لصفات الإلهية التي اشتق منها اسم الله

.

واسم الله دال على كونه مألوهاً معبوداً تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً وفزعاً في

الحوائج والنوائب


وصفات الجلال والجمال أخص باسم (الله) , وصفات القدرة والعطاء والمنع أخص


باسم (الرب) , وصفات الجود والبر والرأفة واللطف أخص باسم (الرحمن)

وقد ذكر اسم الله في القرآن 2724

.

وهو مشتق من إله , من فعال بمعنى مفعول : أي مألوه , يعبده الخلق ويؤلهونه

والتأله : التعبد


يقول الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ : الله هو المألوه المعبود , ذو الألوهية والعبودية


على خلقه أجمعين

.

ويقول ابن القيم : إن الإله الحق هو الذي يحب لذاته , ويحمد لذاته فكيف إذا


انضاف لذلك إحسانه وإنعامه وحلمه وعفوه وبره ورحمته , فعلى العبد أن يعلم أنه


لا إله إلا الله فيحبه ويحمده لذاته وكماله

.

يقول القرطبي ـ رحمه الله ـ : وهذا الاسم هو أكبر أسمائه وأجمعها حتى قال بعض


العلماء : إنه اسم الله الأعظم , ولم يتسم به غيره , وهو أحد تأويلي ( هل تعلم له


سمياً ) أي : هل تعلم من تسمى باسمه ؟


من آثار الإيمان بهذا الاسم العظيم

:

1 /

محبة الله عزوجل محبة عظيمة تتقدم على محبة النفس والأهل والولد والدنيا جميعاً لأنه


لأنه المألوه المعبود المنعم وحده


ولله المثل الأعلى , لو أن مخلوقاً تحلى بصفات الكمال الإنسانية التي يحبها الناس ومع


ذلك كان له نعمة ويد على أحد من الناس فماذا سيكون شأن هذا المخلوق؟ لا شك


المحبة العظيمة والأنس به , وهو مخلوق ضعيف محدود الزمان والمكان قاصر الأخلاق

والصفات

..

فكيف بمن له الأسماء الحسنى والصفا العلى وكيف بمن نعمه مدراره على خلقه في


كل زمان ومكان , أليس هو المستحق للحمد كله والحب كله والخوف كله والرجاء


كله ؟ بلى والله

.

ولذا يجد العبد الطمأنينة عندما يدعو ربه : يا الله أو اللهم . حيث يسكب في نفسه

الأمان والرجاء

.

2 /

تعظيمه وإجلاله وإخلاص العبودية له .

3 /

الشعور بالعزة به وحده والتعلق به .

4 /

طمأنينة القلب وسعادته وأنسه بالله , وفي هذا يقول ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ :

اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه ، إنما هو في


معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به

.



5 /

وكل أثر من آثار أي اسم من أسمائه الحسنى فهو من أثر هذا الاسم العظيم

.

الغفور الغفار غافر الذنب


ورد اسمه سبحانه (الغفور) في القرآن الكريم في 91 آية اء في أكثرها مقترناً بـ


الرحيم وجاء مقترناً بالعفو والعزيز والشكور والودود والحليم

.

واسمه (الغفار) سبحانه ورد في القرآن في خمسة مواضع , وجاء (الغافر) مضافاً


للذنب مرة واحدة

.

أصل الغفور لغة :ـ


بمعنى التغطية والستر

.

المعنى في حق الله تعالى :ـ


قال الخطابي : الغفار الستار لذنوب عباده والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته ومعنى


الستر في هذا : أنه لا يكشف أمر عبده لخلقه , ولا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره


في عيونهم .


قال ابن القيم ـ رحمه الله :ـ


وهو الغفور فلو أتى بقرابها من غير شرك بل من العصيان


لأتهاه بالغفران ملء قرابها سبحانه هو واسع الغفران


قال الشيخ السعدي : الغفور الذي لم يزل يغفر الذنوب ويتوب على كل من يتوب .

من آثار الإيمان باسمه سبحانه الغفور :ـ


1/

محبة الله عزوجل وحمده وشكره , وهذا الأثر يثمر في قلب المؤمن توقي معاصي

الله .


2/

فتح باب الرجاء والمغفرة للشاردين عن الله تعالى , وإذا زلت القدم ووقع المؤمن في


الذنب فإنه يتذكر اسمه سبحانه الغفور والغفار فيسري الرجاء في قلبه ويقطع الطريق


على اليأس من رحمة الله تعالى ويحسن الظن بربه الذي يغفر الذنوب جميعاً



3/

المغفرة لا تكون إلا بشروطها وانتفاء موانعها , قال تعالى : ( إن تكونوا صالحين فإن


فإنه كان للأوابين غفوراً )


4 /

سؤال الله بهذا الاسم مغفرة الذنوب

.

5 /

مجاهدة النفس على التخلق بخلق الصفح عن الناس

.

وجه اقتران الغفور بالرحيم :ـ


مغفرة الله لعبده مع استحقاقه بمقتضى العدل أثر من آثار رحمته

.

وجه اقتران الغفور بالعزيز :ـ


اتصافه بالمغفرة فضل من الله لأنه عزيز غني عن العالمين قد قهر كل شيء وغلبه

.

وجه اقتران الغفور بالشكور :ـ


أنه يغفر وشكر إذا أحسن العبد , ومثال ذلك البغي التي سقت كلباً

.

المرجع :ـ


1/

تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي ـ رحمه الله ـ


2/

ولله الأسماء الحسنى للشيخ عبدالعزيز الجليل ـ حفظه الله ـ

28 يوليو, 2009 كتبه باتجاه السماء

الفرع الثاني (العقيدة) :



دراسة لأسماء الله تعالى


( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )


* العلم بأسماء الله – عز وجل- وصفاته هو أصل العلوم وأساس الإيمان، وأول الواجبات، فإذا علم الناس ربهم عبدوه ،وازداد إيمانهم ويقينهم .


يقول قوام السنة الأصفهاني – رحمه الله تعالى- : «قال بعض العلماء: أول فرض فرضه الله على خلقه: معرفته. فإذا عرفه الناس عبدوه. قال الله تعالى: “فاعلم أنه لاإله إلا الله” [محمد:19] فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها، فيعظموا الله حق عظمته. ولو أراد رجل أن يعامل رجلاً طلب أن يعرف اسمه وكنيته، واسم أبيه وجده، وسأل عن صغير أمره وكبيره. فالله الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها»



* في معرفة أسماء الله وصفاته، والتعبد له سبحانه بها ثمرات طيبة في الموقف من المصائب والمكروهات والشدائد. فإذا علم العبد أن ربه عليم حكيم عدل لا يظلم أحدًا رضي وصبر، وعلم أن المكروهات التي تصيبه والمحن التي تنزل به فيها ضروب من المصالح والمنافع التي لا يبلغها علمه؛ لكنها هي مقتضى علم الله تعالى وحكمته فيطمئن ويسكن إلى ربه، ويفوض أمره إليه.


* فهم معاني أسماء الله – عز وجل- وصفاته طريق إلى محبة الله، وتعظيمه ورجائه والخوف منه، و يزرع في القلب الأدب مع الله تعالى والحياء منه. وفي ذلك يقول العز بن عبد السلام – رحمه الله تعالى- : «فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء، والمهابة، والمحبة والتوكل وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات»


* للتعبد بأسماء الله تعالى وصفاته آثار طيبة في سلامة القلوب، وسلامة الأخلاق والسلوك، كما أن في تعطيلها بابًا إلى أمراض القلوب ومساوئ الأخلاق .
يقول ابن القيم -رحمه الله -::«إن حياة الإنسان بحياة قلبه وروحه، ولا حياة لقلب إلا بمعرفة فاطره ومحبته وعبادته وحده، والإنابة إليه، والطمأنينة بذكره، والأنس بقربه، ومن فقد هذه الحياة فقد الخير كله ولو تعوض عنها بما تعوض في الدنيا».

***


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة) راوه البخاري ومسلم



الله جل جلاله

الرب

الواحد,الأحد

الرحمن،الرحيم

السبوح

السلام

المؤمن

الحق

المجيد

الخبير

القوي

المتين

المصور

المهيمن

الحافظ ، الحفيظ

الولي ، المولى

المبين

الهادي

الحكم ،خيرالحاكمين

الرؤوف

الشاكر،الشكور

السميع

البصير

الشهيد

الوهاب

المقيت

القابض،الباسط

المقدم،المؤخر

الشافي،الطبيب

السيد

الوتر

الحيي

القيوم

الأول،الآخر

الظاهر،الباطن

الوارث

العظيم

الكبير

العلي،الأعلى،المتعالي

الملك،المليك،المالك

القاهر،القهار

القادر،القدير،المقتدر

الجبار

الخالق،الخلاق

الوكيل،الكفيل

الكافي

الصمد

الرازق،الرزاق

البر

الحليم

الغفور،الغفار،غافر الذنب

التواب

القريب

المجيب

المحيط

الحسيب

المنان

الجواد

المحسن

الستير

المعطي

الجميل

الحي

المتكبر

العزيز

الديان

الغني

الكريم ، الأكرم

الفتاح

البارئ

القدوس

الحميد

الطيب

الرفيق

النصير،خيرالناصرين

الودود

الرقيب

المرجع : كتاب “ولله الأسماء الحسنى” دراسة تربوية للآثار الإيمانية والسلوكية لأسماء الله الحسنى ،للشيخ: عبد العزيز الجليل.


فكرتنا:


كتابة سلسلة من أسماء الله الحسنى من عدة مراجع ، بحيث تقوم المشاركات بإعداد المادة العلمية .


هدفنا :


فهم أسماء الله تعالى وصفاته وبيان المعتقد الصحيح فيها وما يظهر من ثمارها وآثارها في أعمال القلوب والجوارح والتعبد لله بها، والمشاركة جميعـًا في البحث وإعداد المادة العلمية .


طريقة المشاركة :


1- اختيار اسم من أسماء الله الحسنى أو أكثر من الجدول .

البدء بالبحث في جوانب هذا الاسم ومعانيه والمعتقد الصحيح فيه من خلال الرجوع الى المراجع المقترحة أو أي مرجع للأسماء الحسنى .

2- تسليم البحث في الوقت وبالشروط .


شروط المشاركة :


1- الحرص والجدية في المشاركة.

2- اختيار اسم من أسماء الله الحسنى أو أكثر للمشاركة وتسجيل ذلك في مربع التعليق في هذه الصفحة.

3- عدم اختيار اسم سبق اختياره من إحدى المُشارِكات .

4- ألا تتجاوز المشاركة صفحة ونصف .

5- الاقتصار على المراجع المحددة فقط .

6- تسليم المشاركة خلال 7 أيام من التسجيل .


سيتم بإذن الله نشر جميع البحوث في المدونة بعد التصحيح وسيتم إبراز المميزة منها

المراجع :


1- كتاب : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

للشيخ : سعيد بن علي بن وهف القحطاني


هنا


2- تفسير أسماء الله الحسنى للشيخ السعدي


هنا


ننصح بالرجوع ـ لمن تستطيع الاقتناء ـ لهذه الكتب :


1 / كتاب ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) دراسة تربوية للآثار السلوكية والإيمانية لأسماء لله الحسنى للشيخ عبدالعزيز الجليل .

2 / أسماء الله الحسنى عبد الله الغصن
3 / أسماء الله الحسنى الهاديه إلي الله والمعرفه به أ.د.عمر الأشقر
4/ تحقبق العبودية بعرفة الأسماء والصفات فوز الكردي


«وبحسب معرفة العبد بربه يكون إيمانه، فكلما ازداد معرفة بربه ازداد إيمانه، وكلما نقص نقص. وأقرب طريق إلى ذلك: تدبر صفاته وأسمائه من القرآن» السعدي .


” العلماء ثلاثة : عالم بالله ليس عالماً بأمر الله , وعالم بأمر الله ليس عالماً بالله , وعالم بالله وبأمرالله , فالعالم بالله الذي يخشى الله , والعالم بأمر الله الذي يعرف الحلال والحرام “ أبي حبان التيمي ـ أحد أتباع التابعين ـ


هنا قواعد في أسماء الله الحسنى * مهمة للاطلاع

22 يوليو, 2009 كتبه باتجاه السماء

قواعد في أسماء الله تعالى


القاعدة الأولى: أسماء الله تعالى كلها حسنى:


أي بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى). وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالاً ولا تقديراً.


* مثال ذلك: “الحي” اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال. الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم، والقدرة، والسمع، والبصر وغيرها.


والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره، فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال.


مثال ذلك: “العزيز الحكيم”. فإن الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيراً. فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه، وهو العزة في العزيز، والحكم والحكمة في الحكيم، والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة، فعزته لا تقتضي ظلماً وجوراً وسوء فعل .


القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:


أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله – عز وجل – ،وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فـ “الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم”. كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.


وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف، لدلالة القرآن عليه. كما في قوله تعالى: (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). وقوله: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة). فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة. ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له علم، ولا سميع إلا لمن له سمع، ولا بصير إلا لمن له بصر، وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل.


القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:


أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها.


ولهذا استدل أهل العلم على سقوط الحد عن قطاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ؛ لأن مقتضى هذين الاسمين أن يكون الله تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم.


وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين:

أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

* مثال ذلك:”الحي” يتضمن إثبات الحي اسماً لله – عزوجل – وإثبات الحياة صفة له.


القاعدة الرابعة: أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها:

وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً). ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه، أو إنكار ما سمى به نفسه، جناية في حقه تعالى، فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص.


القاعدة السادسة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين:

لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: “أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك”. الحديث رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.


وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحدٍ حصره، ولا الإحاطة به.


فأما قولـه صلى الله عليه وسلم: “إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة”، فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: “إن أسماء الله تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة” أو نحو ذلك.


إذن فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة، وعلى هذا فيكون قوله: “من أحصاها دخل الجنة” جملة مكملة لما قبلها، وليست مستقلة، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.


ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه في تعيينها ضعيف.


القاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها. وهو أنواع:

الأول: أن ينكر شيئاً منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام. وذلك لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك يكون إلحاد.

الثاني: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه.


الثالث: أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه، كتسمية النصارى له: (الأب)، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة)، وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية.


الرابع: أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله، على أحد القولين، فسموا بها أصنامهم؛ وذلك لأن أسماء الله تعالى مختصة به، لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ).


حكم الإلحاد بجميع أنواعه : محرم؛ لأن الله تعالى هدد الملحدين بقوله: (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).


المصدر : القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

لابن عثيمين رحمه الله تعالى

22 يوليو, 2009 كتبه باتجاه السماء

*الفرع الثالث (الفقه) :

.

.


(دراسة كتاب الصيام )

.

.


على مشارف رمضان الحبيب ما أحسن أن نستقبله بفهم ومراجعة أحكام الصيام

لنصوم إيماناً واحتساباً , ولنرفع الجهل عمن حولها .


الفكرة وطريقة الدراسة :


دراسة أهم مسائل الصيام , من كتاب الكافي في فقه الامام أحمد , يشترط سماع الشرح الصوتي لهذا الكتاب ، لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين .

.

.


هنا كتاب الكافي في فقه الإمام أحمد

.

.

هنا الشرح الصوتي للشيخ ابن عثيمين رحمه الله


طريقة المتابعة : -


1 / سماع الشرح 8 أشرطة من المدة 5/8 إلى 29/8 ـ قسمي سماعها حسب قدرتك

والله معك ـ .

.

.


2 / سوف ترسل أسئلة بعد انتهاء النصف الأول من الأشرطة على بريد كل مشاركة

وتسلم الاجابات بعد توثيقها من الشرح ، ثم ترسل بقية الأسئلة بنهاية الشهر .

22 يوليو, 2009 كتبه باتجاه السماء

* الفرع الرابع (الحديث) :


حفظ متن الأربعين النووية


استكمالاً لما بدأناه في حفظ المتون ..


نعود لحفظ متن الأربعين النووية


خلال شهر شعبان المبارك ..بمعدل 10 أحاديث أسبوعياَ ..


هنا متن الأربعين النووية


طريقة المشاركة :

- سجلي رغبتك بالمشاركة في هذا الفرع على بريد التسجيل .

- البدء بحفظ الأحاديث إما حسب التقسيم المقترح هنا -10 أحاديث كل أسبوع – أو حسب رغبتك .

- بتاريخ 27/8 بإذن الله سيرسل اختبار بسيط لقياس الحفظ على بريدك .

- ستعلن أسماء الأخوات المجتازات لهذا الفرع .

22 يوليو, 2009 كتبه باتجاه السماء

الرئيسية | صفحة 1 من 2  :  1   2   > 

    من نحن ؟

    من "خلق" كثير , كثيرٍ جداً .. كنّا في هذه الحياة على غير اختيار ..!

     وتأملنا .. من هم أفضل هؤلاء الخلق ؟ ومن أسعدهم؟ ومن أحسنهم مآلاً ؟

     فتردد في الكون الصدى : إنهم الصفوة "العلماء" فرجونا أن نكون طالبات علم

     , نحن هنا : نستقبل سن الشباب بمزيدِ طموحٍ وهدفٍ وهمّ ,

     لمّا ضمتنا ممرات كليتنا الضيقة والمزدحمة : توسعت آفاقنا / آمالنا / همومنا ..

     فشددنا أيادينا ببعض وكتبنا عهدنا : عملاً / طموحاً / همّة ..

     ورفعناها معاً باتجاه السماء .. قلوبنا تهتف :

     يارب ارفعنا بالعلم ليصعد كلِمنا الطيب وعملنا الصالح إليك وحدك ,

    يارب لا تجعلنا ممن يخلد إلى الأرض.

    من ذهَـــبٍ !

    الاشتراك ~

    أضيفي بريدكِ ليصلكِ جديدنا

    قَبَسْ

    من توجيهات الشيخ ابن قدامة المقدسي لطالب العلم المبتدئ كما في كتابه (منهاج القاصدين) قوله: ابتدئ بكتاب الله عز وجل، ثم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم بعلوم القرآن من التفسير ومن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وكذلك في السنة، ثم اشتغل بالفروع وأصول الفقه، وهكذا بقية العلوم على ما يتسع العمر ويساعد فيه الوقت ولا تستغرق عمرك في فن واحد منها طلبا للاستقصاء فإن العلم كثير والعمر قصير.

    مروا من هنا :

    .: :.